الأوضاع الأمنية تنتكس في الموصل وسط إحباط الأهالي من أداء الشرطة والجيش منظمة بدر تصر علي عدم تسليم مقراتها في ميسان للدولة والداخلية العراقية تعتذر لها
بغداد: كريم عبد زاير الموصل ــ سالم عريف انتكست الاوضاع الامنية امس علي نحو مفاجئ في الموصل، وسط تحذيرات طوال الاسبوع الاخير من نواب وسياسيين ومواطنين من ان العملية الامنية التي قادها نوري المالكي رئيس الحكومة لم تنجز اهدافها وحدث تراخ واضح في متابعة الاهداف الاساسية وايجاد حمايات للمواقع المهمة. وقال مصدر أمني مطلع لـ (الزمان) إن هناك عدم تنسيق بين القوات الحكومية ومراكز شرطتها البالغة 08 مركزاً في الموصل من جهة وبين 48 مقراً لأحزاب لها مليشيات قوية في الموصل. وقالت مصادر من داخل الموصل لمراسل "الزمان" ان الاهالي يعيشون احباطا جديدا بعد بارقة الامل التي كانت امامهم قبل اسابيع فقد قتلت عبوة ناسفة مترجما عراقيا و3 جنود امريكيين في محافظة نينوي من دون ان يذكر الجيش الامريكي اي تفاصيل عن الهجوم. علي صعيد متصل ادي انفجار سيارة مفخخة شمال الموصل مساء الثلاثاء الي اصابة 90 مدنيا، في حين حمّل الميجور باتريك كونواي تنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم. وفي اطار الهجمات والعمليات المسلحة في الموصل فقد اغتال مسلحون المهندس خالد محمد عبد الله مدير بلدية الموصل وسائقه في هجوم قرب منزله في حي البلديات اثناء توجهه الي مكان عمله. علي صعيد متصل بدأ استبدال عناصر البيشمركة التابعين للحزبين الكرديين المتمركزين في الموصل بوحدات من الجيش العراقي بعد ضغوطات من اهالي المدينة وشيوخ عشائر ووجهاء. وكشفت مصادر عسكرية عراقية ان الوحدة الاولي من عناصر البيشمركة العاملين في منطقة الشلالات الواقعة شرق الموصل جري استبدالهم بوحدات من الجيش العراقي قبل اخلاء المدينة منهم. وقالت المصادر العسكرية التي طلبت عدم ذكر اسمها انه في اطار تسلم القوات العراقية للمسؤولية الامنية في جميع مناطق محافظة نينوي، تمركز فوج تابع لقوات البيشمركة الكردية كانت متمركزة شرق الموصل. وكان نواب الموصل في مجلس النواب قد قالوا في اكثر من مناسبة ان العملية الامنية في المدينة التي تستهدف المسلحين قد انجزت الصفحة الاولي، لكنها اخذت تتعثر بفعل تضارب مصالح بين مراكز النفوذ. وذكروا ان هناك ضغوطات تتعرض لها بغداد بهدف تحقيق زخم العملية. وترفض الاحزاب تنفيذ قرار المالكي بتسليم المباني الحكومية التي تستخدمها مقرات لها الي اجهزة السلطة برغم المهلة التي حددتها وزارة الدفاع التي تنتهي اليوم. إلي ذلك فشلت امس اول محاولة لاستعادة ممتلكات الدولة التي حولتها الاحزاب الي مقرات لها، برغم الانذار الذي وجهته وزارة الدفاع بالاخلاء والذي ينتهي اليوم. فقد قدم مدير العمليات في وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف اعتذارا رسميا لمنظمة بدر بسبب قيام مجموعة من عناصر منتسبي الوزارة باقتحام مقر المنظمة في محافظة ميسان بعد رفض المنظمة اخلاء المبني. من جانبه امر رئيس الوزراء نوري المالكي باعادة الضــباط والمراتــب الذيـــــن انقطــــعوا عـن العمــــل قــبل 2007/7/9 بسبب تهديد المسلحين لهم الي الخدمة وتسهيل مراجعتهم فورا. اعلن ذلك المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع محمد العسكري في مؤتمر صحفي ببغداد حضرته (الزمان) امس مؤكدا ان عمليات بشائر السلام (كانت متميزة بكل المقاييس العسكرية من حيث الاستعدادات والدقة والتنفيذ ومراعاة القوانين علي وفق مذكرات قضائية). وتقول تقارير ان العناصر المطلوبة منحت الوقت الكافي والذي تم تمديده اسبوعاً اخر للهرب والخلاص من العقاب.
Azzaman International Newspaper - Issue 3031 - Date 26/6/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3031 - التاريخ 26/6/2008